يدين اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة بأشد العبارات العدوان الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف مؤسسات الهيئة العامّة للإذاعة والتلفزيون في الجمهوريّة الإسلاميّة، في اعتداءٍ سافر يشكّل انتهاكًا فاضحًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية وسائل الإعلام والعاملين فيها أثناء النزاعات، ويعبّر عن سياسة ممنهجة تقوم على استهداف الكلمة الحرة ومحاولة إسكات كل صوت ينقل الحقيقة.
إن استهداف المؤسسات الإعلاميّة ليس حادثًا عابرًا، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات تهدف إلى طمس الحقائق ومنع وصول الصورة الحقيقية إلى الرأي العام العالمي، في ظل استمرار العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على المدنيين والبنى التحتية ومختلف مظاهر الحياة في إيران.
ويذكّر الاتحاد بأن القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيّات جنيف، تنص بوضوح على ضرورة تحييد الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية وعدم استهدافهم، باعتبارهم جزءا من البنية المدنيّة التي يجب حمايتها، الأمر الذي يجعل هذا الاعتداء جريمة موصوفة تستوجب المساءلة والمحاسبة.
وإذ يعلن الاتحاد تضامنه الكامل مع العاملين في الهيئة العامّة للإذاعة والتلفزيون في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ومع جميع الإعلاميين الذين يواصلون أداء رسالتهم المهنية رغم المخاطر، فإنه يدعو المنظمات الدوليّة المعنيّة بحريّة الإعلام وحقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتها، واتخاذ موقف واضح يدين هذه الجريمة ويضع حدًّا لسياسة استهداف المؤسسات الإعلامية.
ويؤكد الاتحاد أن العدوان على الإعلام لن ينجح في حجب الحقيقة أو إسكات صوتها، وأن الرسالة الإعلاميّة الحرّة ستبقى حاضرة في كشف الوقائع وفضح الانتهاكات أمام الرأي العام العالمي، مهما بلغت الضغوط ومحاولات الترهيب.
وتفضلوا قبول فائق الإحترام والتقدير
إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة
الأمين العام
علي كريميان
العودة إلى الصفحة الرئيسية
