تدين لجنة دعم الصحفيين الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثلة في الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية اليوم في منطقة جزين – جنوب لبنان، والتي أسفرت عن اغتيال المراسل والإعلامي علي شعيب من قناة المنار والمراسلة الصحفية فاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني، من قناة الميادين، أثناء قيامهم بواجبهم المهني في نقل مجريات الحرب على لبنان.
إن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا صارخًا وخطيرًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تنص بشكل واضح على حماية الصحفيين والإعلاميين باعتبارهم مدنيين، طالما لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية. كما يُعد هذا الفعل جريمة حرب وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يجرّم تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين، بمن فيهم العاملون في الحقل الإعلامي.
تؤكد اللجنة أن استهداف الصحفيين أثناء أداء مهامهم هو محاولة ممنهجة لإسكات الحقيقة وطمس الانتهاكات، ويقوّض بشكل مباشر حرية الرأي والتعبير وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات، وهي حقوق مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وعليه، تطالب لجنة دعم الصحفيين بما يلي:
فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
توفير الحماية الفورية للصحفيين والطواقم الإعلامية العاملة في مناطق النزاع.
تحرك عاجل من قبل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.
الضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي ووقف استهداف المدنيين، بمن فيهم الإعلاميون.
العودة إلى الصفحة الرئيسية
