بيان صادر عن الإتحاد حجب قناة الأقصى عن كافة الأقمار الصناعيّة


     بعد فشل العدوان العسكري الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعيّة في إخراج الشعب الفلسطيني من أرضه أو دفعه للتخلّي عن حقوقه، وبعد التعاطف الشعبي الكبير حول العالم مع القضيّة الفلسطينيّة؛ تعمد الدول المتواطئة في هذه الحرب العدوانيّة على ارتكاب انتهاكات جديدة، والإمعان في معاقبة الشعب الفلسطيني على صموده ومقاومته أمام الإبادة والتهجير، ومنع وصول صوته إلى العالم، من خلال قرار أميركي أوروبي مشترك، يقضي بحجب قناة الأقصى الفضائيّة الفلسطينيّة عن كافة الأقمار الصناعيّة، وتهديد أي قمر صناعي يستضيف قناة الأقصى بالعقوبات والغرامات الماليّة الكبيرة.

 

وعليه، فإن إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة يؤكد على التالي:

1.     يستنكر الإتحاد بشدّة هذا الإجراء الخطير، ويعلن تضامنه ووقوفه بكل إمكاناته إلى جانب قناة الأقصى، لضمان استمرارها في أداء رسالتها الإعلامية، ودفاعها عن الشعب الفلسطيني المظلوم.
2.    يؤكد الاتحاد أن هذا الإجراء يعتبر انتهاكًا واضحًا لكل المواثيق والاعراف الدولية، سيّما المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة الذي أقرّته الأمم المتّحدة عام 1966.
3.    يطالب الإتحاد المؤسّسات الدوليّة المختصّة، بالضغط على الجهات التي اتخذت هذا القرار الغير قانوني والغير إنساني، للتراجع الفوري عنه، وعوضًا عن معاقبة الشعب الفلسطيني على صموده أمام آلة القتل، العمل على ملاحقة مرتكبي الجرائم في غزّة والمتواطئين معهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب على جرائمهم ضد الإنسانيّة، سيّما تلك المرتكبة بحق الإعلاميين والمؤسّسات الإعلاميّة في فلسطين، والتي تم توثيقها من قبل المؤسّسات الإعلاميّة الحرّة، ومنها قناة الأقصى.
4.    يؤكّد الإتحاد على أن هذه الخطوة تعكس ازدواجيّة المعايير التي تنتهجها هذه الدول، بالصمت عن الإبادة الجماعيّة وقتل مئات الصحفيين ومحاولات حجب صوت الشعب الفلسطيني، مقابل سماحها ببث خطاب الكراهية تجاه هذا الشعب المظلوم، وفتح الفضاء الإعلامي للتحريض ضدّه، وسلبه حقّه في الدفاع عن نفسه وأرضه.
5.    يدعو الإتحاد كافة وسائل الإعلام الحرّة في العالم، والمؤسّسات الدوليّة والإنسانيّة، وكافة الإعلاميين والفنّانين والناشطين والمؤثرين حول العالم، للقيام بدورهم في مواجهة هذه الخطوة الخطيرة، والتي يمكن أن تؤسّس لخطوات لاحقة بحق كل من يقف بوجه جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتهديد كل من يعارض هذا الاحتلال والدول المتواطئة معه.
6.    يشدّد الإتحاد على أن مثل هذه الانتهاكات لن تحجب الحقيقة والصوت الفلسطيني الحر والرواية الفلسطينيّة، ولن تثني الإعلام الحر عن أداء مهامه ورسالته السامية، بل على العكس، ستزيده إصرارًا لأداء مهامه بشكل أكبر.
7.    يوجه الإتحاد التحيّة والتقدير للإعلاميين الفلسطينيين، والمؤسّسات الإعلاميّة الفلسطينيّة، سيّما قناة الأقصى الفضائيّة وإدارتها والعاملين فيها، والتي تعرّضت لتدمير كامل مقرّاتها، وفقدت 25 شهيدًا من كوادرها خلال حرب الإبادة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني في غزّة، لكنها لم تتوقّف رغم كل ذلك عن أداء مهامها، وبقيت تنقل صوت الشعب الفلسطيني والرواية الفلسطينيّة.


وتفضلوا قبول فائق الإحترام والتقدير
علي كريميان
الأمين العام

 

 

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

رزنامة الإتحاد

جميع الحقوق محفوظة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية