بيان صادر عن الإتحاد حول إستهداف الزميل الحاج علي شعيب والزميلين فاطمة ومحمد فتوني

 

أولًا: يدين إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي باستهدافه للإعلاميين، والتي أدّت إلى استشهاد الإعلامي الشجاع الحاج علي شعيب من قناة المنار والإعلاميّة القديرة فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني من قناة الميادين، أثناء قيامهم بواجبهم المهني في نقل الحقيقة بالصوت والصورة للمواجهة الدائرة في الجنوب اللبناني.

ثانيًا: يعتبر الإتحاد أن هذا الإستهداف يعتبر جريمة نكراء، هدفها التعمية على حقائق الميدان والجرائم التي ترتكبها قوّات الإحتلال الإسرائيلي والإعتداءات على المدنيين اللبنانيين، في محاولة لإسكان صوت الحق وطمس صورة الحقيقة.

ثالثًا: إن استهداف الإعلاميين في الميدان يُعدّ انتهاكًا فاضحًا لحرية الصحافة، وخرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المبادئ التي تكفل حماية العاملين في الحقل الإعلامي أثناء النزاعات والحروب، كما هو منصوص عليه في اتفاقيّات جنيف، فضلًا عن القرارات الدوليّة ذات الصلة بحماية الصحفيين.

رابعًا: يؤكد الإتحاد أن هذا الاستهداف يشكّل محاولة مكشوفة للإعتداء على حريّة الإعلام وحق الإعلاميين في الحماية، ويشكّل مسارًا متواصلًا من الانتهاكات الجسيمة بحق الإنسانية، ويعيد طرح التساؤلات حول تعطّل آليات المساءلة الدوليّة، وتراجع فعاليّة المؤسسات الحقوقية عندما يكون المرتكب آلة الحرب الاسرائيليّة، لتصبح بعيدة عن المحاسبة الفعليّة، وتتفلّت من العقاب.

خامسًا: يدعو الإتحاد المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة وسائر المنظمات الحقوقيّة والهيئات المعنيّة بحريّة الإعلام، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونيّة والأخلاقيّة، واتخاذ خطوات عمليّة وفوريّة لضمان حماية الصحفيين، وتدعو المؤسّسات الإعلاميّة الصديقة إلى أوسع حملة تضامن مع عوائل الصحفيين الشهداء ومؤسّساتهم الإعلاميّة، وإلى تقدير ما يقومون به من عطاء لا متناهٍ في سبيل أحقيّة العمل الإعلامي. 

سادسًا: يتقدّم الاتحاد بأحرّ التعازي إلى الأسرة الإعلاميّة الوطنيّة، وإلى قناتي المنار والميادين، وإلى عوائل الشهداء، ويؤكد أن هذه الجريمة لن تثني الإعلاميين عن أداء رسالتهم، بل ستزيدهم إصرارًا على نقل الحقيقة إلى العالم، وفاءً لدماء زملائهم الذين ارتقوا وهم يحملون الكلمة والصورة أمانةً ومسؤولية، ويعتبر أن الشهدين شعيب وفتوني أيقونتا الإعلام الحر والصادق والمقاوم، وأن ارتقاءهما في الميدان تاج فخرٍ واعتزاز لهما وللوسط الإعلامي.

سابعًا: إن محاولة تغييب الحقيقة لن تنجح، وسيبقى الإعلام الحر شاهدًا حيًّا على الجرائم الإسرائيليّة، وصوتًا لا يُقهر في وجه العدوان، ونبراسًا ونورًا لكل مقاوم أبيّ وحر.

وتفضلوا قبول فائق الإحترام والتقدير
إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة
الأمين العام
علي كريميان

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

رزنامة الإتحاد

جميع الحقوق محفوظة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية