يدين إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة الجرائم الإسرائيليّة بحق الشعب الفلسطيني، وإستهداف قوّات الإحتلال المباشر للكوادر الإعلاميّة، وإغتيال الزميل الأستاذ وائل رجب أبو فنونة، مدير عام قناة القدس اليوم، الذي استهدفته طائرات الاحتلال بغارة مباشرة، مما يعكس المستوى غير المسبوق من الإجرام الذي وصلت إليه قوّات الاحتلال، بحق الإعلاميين والمؤسّسات الإعلاميّة بصورة خاصّة.
ويتقدّم الأمين العام لإتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة، بإسمه وإسم جميع القنوات الإذاعيّة والتلفزيونيّة والمؤسسات الأعضاء فيه، والزملاء العاملين في الأمانة العامّة للإتحاد والمراكز والمؤسسات التابعة له، بأسمى آيات التعازي من مجلس إدارة قناة القدس اليوم، العضو في الجمعيّة العامّة للاتحاد، وكافة الزملاء العاملين فيها، باستشهاد الأستاذ وائل أبو فنونة، الذي كان من الإعلاميين الروّاد، ومن أشد الحريصين على نقل صوت الشعب الفلسطيني ومعاناته إلى العالم، فعلى الرغم من تدمير الاحتلال لمبنى قناة القدس اليوم وكافة تجهيزات القناة خلال معركة "طوفان الأقصى"، واستشهاد 7 من الزملاء الإعلاميين فيها، عمل وزملاؤه جاهدين على إستمرار نقل الصوت والصورة، وتوفير الحماية والرعاية لكافة العاملين في القناة، وكان من الرائدين في فتح عهد الإنتاج الدرامي في قطاع غزّة قبل الحرب الأخيرة، ممّا حوّل قناة القدس اليوم إلى قناة رائدة في الإعلام المقاوم، وتمتّعها بسمعة طيّبة وأداء إعلامي رسالي.
ويؤكّد الإتحاد على مواصلته لدعم القضيّة الفلسطينيّة وكافة الإعلاميين العاملين على إيصال صوت الحقيقة، في مواجهة جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكه لكافة المواثيق والقوانين الدوليّة، من خلال إستهداف الصحفيين والإعلاميين. ويدعو الإتحاد جميع الإعلاميين والمؤسّسات الإعلاميّة إلى رفع الاهتمام بهذه القضيّة، وإعطاء الأولويّة والإهتمام الكافي بها، وتسليط الضوء على الجريمة التي ترتكب بحق الإنسانيّة، وحرب الإبادة الجماعيّة بحق الشعب الفلسطيني.
إن إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة إذ يعزّي كل الزملاء الإعلاميين وعائله الشهيد العزيز وأهله بهذا المصاب، يعلن إعتزازه بعطاءات الشهيد وعمله المميّز، ويقدّر عاليًا أسرة قناة القدس اليوم في مسيرتها الإعلاميّة، ويسأل الله العلي القدير أن يمن على الجميع بالصبر والسلوان والثبات على طريق الحق، وأن يتغمد الشهيد برحمته ورضوانه، ويسكنه فسيح جنانه، ويعاهد الشهيد على حمل رسالته وقضيّته، كشعلة حريّة مضيئة في مسيرة الإعلام.
تحية للإعلاميين في كل ساحات الجهاد والمقاومة؛ وطوبى لشهداء الإعلام المقاوم، الذين نالوا فوز الشهادة، ليمهدوا الطريق لتحرير فلسطين، وتحقيق النصر لأمتنا الإسلاميّة بإذن الله.
وتفضلوا قبول فائق الإحترام والتقدير
إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلاميّة
الأمين العام
علي كريميان
العودة إلى الصفحة الرئيسية