بسم الله الرحمن الرحيم
الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً
صدق الله العلي العظيم
في الذكرى السنوية الثانية لعروج سيد شهداء الأمة، الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، ورفيقه السيد الهاشمي الشهيد السيد هاشم صفي الدين، قدس الله سرهما، يستحضر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية مسيرة قائدٍ استثنائي ترك أثراً عميقاً فيواقع ووجدان الأمة، وحضر في واحدة من أكثر مراحلها حساسيةً وثباتاً وإصراراً على مواجهة الاحتلال والعدوان، والدفاع عن قضاياها وفي مقدمتها قضية فلسطين وتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال، ونصرة المستضعفين.
لقد شكّل السيد الشهيد حسن نصر الله، رضوان الله عليه، نموذجاً للقائد الذي جمع بين وضوح الرؤية وصلابة الموقف والحضور في الميدان والقدرة على مخاطبة الشعوب والأجيال بلغةٍ تستند إلى الكرامة والسيادة والحق. ولم يكن حضوره مقتصراً على ساحات المواجهة، بل امتد إلى ميدان الوعي، حيث أدرك أن الكلمة والصورة والرواية جزء أساسي من الصراع، وأن حفظ الحقيقة ومنع تزييفها مسؤولية لا تقل أهمية عن أي مسؤولية أخرى.
ومن هذا المنطلق، يقدّر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية الدور الذي أولاه الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله للإعلام وخاصة إعلام المقاومة، وإيمانه بأهمية الكلمة في بناء الوعي، وحماية الذاكرة وتعزيز تحفيز الهمة على المقاومة وتعزيز حضور قضايا الأمة في الأجيال الواعدة، وقد بقي خطابه حاضراً في وجدان الملايين، لما حمله من وضوح في الموقف، وثبات في مواجهة الاحتلال، وحرص على إبقاء قضايا الأمة حية في الشعوب والقوى الحية.
لقد كان لشخصيّته الفذة والمحبوبة وخطابه الوجداني والعقلاني والمسؤول ذلك الأثر البعيد في عقول وقلوب الملايين، حيث كان وسيبقى القائد الإعلامي الاول في جبهة المقاومة وجهاد التبيين، كذلك السيد الشهيد الهاشمي الذي مضى على درب رفيقه وأنيسه.
وإذ تحل هذه الذكرى، فإن اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية يجدد التزامه بمسؤوليته الإعلامية في حفظ سيرة الشهداء، وصون الذاكرة، وتوثيق التضحيات، والدفاع عن الحقيقة في مواجهة محاولات الطمس والتشويه وتزييف الوقائع، كما يؤكد أن الإعلام الذي يحمل هذه المسؤولية لا يكتفي بتغطية الأحداث، بل يساهم في بناء الوعي وحفظ القضايا من النسيان، ونقلها إلى الأجيال بأمانة ومسؤولية.
إن رحيل سيد شهداء الامة السيد حسن نصر الله لم ينهِ حضوره في الوعي العام، بل جعل من سيرته ومسيرته وإرثه مسؤولية وروحاً متجددة أمام المؤسسات الإعلامية والثقافية، وأمام كل من يرى في الإعلام مساحة لحماية الحقيقة والانحياز إلى قضايا الشعوب وحقوقها.
وفي هذه الذكرى الأليمة، يتقدم اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية بأسمى آيات الوفاء والتقدير إلى محبي سماحته من الإعلاميين الشرفاء وعائلته الكريمة مستذكراً أيضاً رفيقه السيد الهاشمي الشهيد السيد هاشم صفي الدين، رضوان الله عليه وعائلته الكريمة، سائلاً الله تعالى أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يحشرهما مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.
اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية
الأمين العام
علي كريميان
العودة إلى الصفحة الرئيسية